مختارات من مجموعة (مساء الجنة)

 

                الفصول لا غيرها

 

سيدة الرثاء

غرفتي البارعة في اليقظة

تقترض مني عزلتي

متى؟ الآن

وأنا أغالبُ الحيرة في مصير الخليقة

أيتها الحمقاء التي أخليتُ لها الكرامات

أكاد أسمعُ مشاورات الرعود تدنو

لتعلن انفجارها في ليلة

مُنعَ فيها تجوُّل أفكاري

أأقولُ للسائل كي يجمع الحطب

ويشعل للأسلاف دليل عبورهم نحو مُلكي؟

أدركُ أنني رهينة الفصول الغامضة

وإذا أخلو إلى تهلكتي

لا أجد غير يدي تـُقَّلبُ دفاتر الموتى

بحثا عن هارب

أتوجه خليفة للأحياء .

 

                        مقطع من قصيدة متاهات

 

علمتـُكَ ارتكاب المُلابسات

منحتـُكَ سيفي وسرج القصيدة

وإذ آمرُكَ أن تـُخلي النهار من كهولته

فلأني أبيحُ لكَ الفتنة َ

زاهداً في القتال

 

أنا

أنا عروة بن الورد

ماذا دهاك؟

 

                      على أعتاب الأسرار المؤجلة

 

نائمٌ

وجهَهُ في اضطرابٍ

فضاؤُه ملوثٌ بالظنون ِ

قال للأسطورة ِ:

   ماذا كان يفعل السحرة بأرجلهم الطويلة

                                قرب الخلجان

؟ ؟ ؟

عاصفٌ بالمهالكِ ،

يستدرجُ النبوءة

مقدماً لها صندلا ً من حطب الجنة ِ

سيدٌ في عربةٍ تـُجذف ذهب السماء

سيدٌ يـُبددُ الفصول بأبهة

فإذا ما أعتكرت الشواطئ بحوريات البحر المنتحرات

تنازعته أسراره المؤجلة.

(2)

لا أكترثُ لعبوس الينابيع

آخذ ُ نومي

   وأبقى لأربكَ دفاتر الماء

                         بالأشعار.

 

                    أقاليم تهرول نحو الخرائب

 

-1-

 

الرجلُ الذي يقودُ قطيع الثلج

يطأ ُ خرائب روحه

كان نبضُه يؤرجح سكونَ الشتاءات

على تخوم مدارجه الليلية

ذلك هو:

بانتظار زخَّاتِ نيزكٍ أبيض

عَقَدَ وجهه

واستدعى الشواطئ.

-2-

عند سفح ٍ مُخَضَّبٍ بالحناءِ

اكتظـَّتْ تفاصيله

.ما برحَ يَتـَحرى مضائق وأساطيل